الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
332
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ قال زكريا : رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وذلك أنّ زكريّا ظنّ أن الذين بشّروه هم الشّياطين ، فقال : رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً فخرس ثلاثة أيّام » « 1 » . س 32 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 42 ] وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 ) [ آل عمران : 42 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « معنى الآية : اصطفاك من ذرّية الأنبياء ، وطهّرك من السّفاح ، واصطفاك لولادة عيسى عليه السّلام من غير فحل » « 2 » . س 33 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 43 إلى 44 ] يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 44 ) [ آل عمران : 43 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال الحكم بن عيينة ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه في الكتاب : وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ « 3 » اصطفاها مرّتين ، والاصطفاء إنّما هو مرّة واحدة ؟ قال عليه السّلام : « يا حكم ، إنّ لهذا تأويلا وتفسيرا » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 101 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 746 . ( 3 ) آل عمران : 42 .